الحفلٌ أقيم تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي لتسليط الضوء على الابتكارات المتميّزة في مجال الاستدامة من بين ما يقارب 1,000 مشاركة لطلاب ومهنيين وشركات من كافة أنحاء العالم
الشارقة، الإمارات العربية المتحدة ( 30أبريل 2026): في مقرها الرئيسي بالشارقة، استضافت “بيئة”، الرائدة على مستوى المنطقة في مجالي الاستدامة والابتكار، حفل توزيع “جائزة روّاد المستقبل” دورة 2025 – 2026 للاحتفال بالابتكارات المتميّزة التي تمّ اختيارها من بين ما يقارب 1,000 مشاركة عالمية. وتُعدّ هذه الجائزة، التي تُقام تحت رعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأميركية في الشارقة، إحدى أبرز المبادرات في دولة الإمارات العربية المتحدة ذات الأثر العالمي. وتهدف الجائزة إلى تسليط الضوء على صنّاع التغيير من كافة أنحاء العالم، تقديراً لأفكارهم المستنيرة التي تملك إمكانات واعدة لرسم معالم مستقبلٍ أكثر استدامة.
وشهدت الجائزة في دورتها الرابعة عشرة هذا العام نمواً قياسياً بزيادة 400% في عدد المشاركات مقارنةً بالعام الماضي، حيث قدّم الفائزون حلولاً في أبرز مجالات الاستدامة، بما في ذلك الكفاءة في استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها، والحدّ من النفايات، وممارسات الاقتصاد الدائري، وإنتاج الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي وأدوات الاستدامة الرقمية، واستراتيجيات الحياد المناخي. إلى ذلك، استقطبت الجائزة مشاركين من عشر دول، وهي: دولة الإمارات العربية المتحدة، فرنسا، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، الهند، الأردن، المغرب، قطر، مصر، والسودان.
وألقت المشاركات في “جائزة روّاد المستقبل” الضوء على أبرز الابتكارات الرائدة في مجال الاستدامة، والتي قدّمها المشاركون من الأفراد والمجموعات من مختلف المدارس والجامعات والجهات الحكومية والشركات من حول العالم. وانطلاقاً من أثر “بيئة” على مدى عقد من الزمن في دعم الابتكار وتوفير البيئة الملائمة لتعزيزه، تحوّلت “جائزة روّاد المستقبل” إلى منصّة عالمية رائدة لتسليط الضوء على الحلول المبتكرة وإتاحة فرص تبادل المعرفة، سعياً لإيجاد الحلول الفعّالة للتحديات الملحّة التي تواجهها المجتمعات في كافة أنحاء العالم.
وفي تعليقها على أهمية “جائزة روّاد المستقبل”، أكّدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أنّ “جائزة روّاد المستقبل” تعكس الالتزام المتنامي بتعزيز التعاون والعمل المشترك في سبيل بناء مستقبلٍ أفضل للجميع. وقالت: “يواصل المبتكرون تجاوز حدود الدول والثقافات واللغات لتحقيق هدفٍ مشتركٍ، يتمثّل في ضرورة تغيير مفهومنا لنمط عيشنا وأسلوب عملنا وحفاظنا على كوكبنا وثرواته الغنية. وينعكس هذا الهدف بوضوح من خلال كلّ مشاركة ناجحة تتحوّل إلى مصدر إلهام لي وللجميع، في سعينا الدؤوب نحو تعزيز الاستدامة. ولا يسعني إلا أن أشيد بالأفكار الرائدة التي قدّمها الفائزون هذا العام، والتي ساهمت في بلوغ آفاق جديدة من الابتكارات ذات الأثر الملحوظ، ولا سيما عندما تترافق الأهداف المشتركة مع اهتمامٍ حقيقي بإحداث فرقٍ إيجابي ملحوظ في حياة الآخرين”.
فيما أعرب خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “بيئة” عن سعادته بإنجازات هذه الدورة وأضاف: ” تسلط “جائزة روّاد المستقبل” الضوء كلّ عام على الأفكار الريادية التي تملك إمكانات واعدة لابتكار الحلول الفعّالة لأبرز التحديات البيئية. ويأتي العدد القياسي للمشاركات في دورة هذا العام، والتي بلغ عددها 1,000 مشاركة من كافة أنحاء العالم، تأكيداً على الاهتمام العالمي المتنامي بمبادرات الاستدامة والابتكار. ونحن في “بيئة” فخورون بدعمنا المستمرّ للمبادرات التي تسهم في تعزيز الإبداع والتعاون، في ظلّ ترسيخ مكانة الشارقة كوجهةً رائدةً للمعرفة والابتكار تواصل استقطاب ألمع المواهب والأفكار من حول العالم.”
وخلال الحفل الذي الذي حضره نخبة من قادة القطاع والمبتكرين والأكاديميين والطلبة، كرّمت سمو الشيخة بدور القاسمي الفائزين تقديراً لابتكاراتهم الريادية التي تنوعت موضوعاتها ما بين “مبادرة الاستدامة” و”النموذج الأولي” و”الفيلم الوثائقي” و”الحلول المستدامة”. وقد شهدت هذه الدورة تكريم 12 مشارك، ما بين شركات، ومدارس وجامعات، ومجموعات، وأفراد.
وفيما يلي قائمة بأسماء الفئات والفائزين بالجوائز:
- فئة المؤسسات
حصدت “بلدية دبي” المركز الأول عن النموذج الأولي “إحسان”، وهو عبارة عن محطات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإطعام القطط الضالة، تهدف إلى معالجة تحديات الرفق بالحيوان والاستدامة والصحة العامة. وجاءت “هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة”، في المركز الثاني تقديراً لتميزها في إدارة المرافق والعمليات من خلال تحقيق وفر ملموس في الطاقة، وتطوير بنية تحتية ذكية، وتحلية المياه بنظام منخفض في استهلاك الطاقة. فيما نالت “بلدية الفجيرة” المركز الثالث عن مبادرة “خرسانة الجيوبوليمر الخضراء”، وهي مادة بناء منخفضة الكربون وخالية من الإسمنت، مصنوعة من مخلفات الصناعة والمحاجر لتعزيز المرونة المناخية في الدولة.
- فئة المدارس والجامعات
فازت مدرسة “المواكب القرهود” – دبي بالمركز الأول عن فيلم وثائقي من إعداد الطلاب حول الاستدامة بعنوان “أكرِم السلسلة” – (Honor the Chain)، والذي يستعرض الترابط بين الممارسات اليومية والطبيعة، مسلطاً الضوء على الإهمال البشري والاستهلاك المفرط. وحصلت “ثانويات التكنولوجيا التطبيقية” برأس الخيمة على المركز الثاني عن النموذج الأولي “ميد سمارت كومبانيون” – (MedSmart Companion)، وهو مساعد صحي ذكي ومنخفض التكلفة يساعد كبار السن في إدارة الأدوية ومراقبة المؤشرات الحيوية. وحلّ مركز “النجاح الأكاديمي” بجامعة أبوظبي في المركز الثالث عن مبادرة “الدائرة الأكاديمية للاستدامة والبيئة”، التي تهدف لتعزيز الوعي البيئي في الحرم الجامعي عبر أنشطة وألعاب تفاعلية.
- فئة المجموعات
فازت مبادرة (ECOACT)، بالمركز الأول، وهي نظام متطور يعتمد على البيانات لترجمة المراقبة البيئية إلى قرارات تتعلق بالبنية التحتية لتوفير الطاقة والمياه. وحصل النموذج الأولي “سهولة” الحاصل على براءة اختراع على المركز الثاني، وهو عبارة عن وحدة وضوء موفرة للمياه مصممة وفق معايير الاستدامة للمرافق الحديثة. ونال مشروع (AgriHab) على المركز الثالث، وهو حل زراعي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يوفر بيئة نمو محكومة بالكامل ومستقلة عن الظروف المناخية، لمعالجة تحديات الزراعة التقليدية.
- فئة الأفراد
فاز خالد النمس، المبتكر في التصميم الصناعي، بالمركز الأول عن ابتكاره “بوابة المطر الإلكترونية“، التي تعمل على تحديث أنظمة تصريف مياه الأمطار في المدن عبر نظام آلي ومدفوع بالبيانات. وحصلت خالصة حمد البحري، طالبة الدكتوراه بجامعة السلطان قابوس في عُمان، على المركز الثاني عن نموذجها الأولي (VR-LAB)، وهو مختبر فيزياء افتراضي وتفاعلي لمحاكاة التجارب الكهربائية في بيئة تعلم رقمية. وجاءت الظبي المهيري، أصغر رائدة أعمال وناشرة إماراتية، في المركز الثالث تقديراً لجهودها المؤثرة في مناصرة الاستدامة بين الشباب عبر التعليم والنشر والتكنولوجيا والعمل المجتمعي.
إلى ذلك، مُنح أول ثلاثة فائزين بكل فئة جوائز مالية، بناءً على اختيار لجنة تحكيم ضمّت نخبة من خبراء القطاع، بهدف دعم ابتكاراتهم وتسريع تطويرها وتوسيع نطاق أثرها. وضمّت اللجنة كلًّا من البروفيسور مراد بن عيّاد، الأستاذ المساعد في قسم الإدارة والاستراتيجية وريادة الأعمال بالجامعة الأمريكية في الشارقة، وديما حمدان، أخصائية أولى في تخطيط التحوّل الرقمي في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وأمل إسماعيل، أخصائية أولى في مجال التمكين الرقمي في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية. أما من جانب “بيئة”، فضمّت لجنة التحكيم كل من الدكتور هاشم ستيتية، مدير إدارة الاستدامة، وبابلو خيمينيز، المدير التنفيذي للتميّز التشغيلي والابتكار، ورحمة الشامسي، مدير إدارة المحافظ الاستثمارية والمشاريع، إلى جانب علياء الحمادي وإيمان المهيري، من اللجنة المُنظمة للجائزة التابعة للمكتب التنفيذي في “بيئة”.
وتأكيداً على أهمية هذه الابتكارات، قالت هند الحويدي، الرئيس التنفيذي للتطوير في “بيئة”: “إنّه لمن الملهم حقاً أن نلمس بأنفسنا ما قدّمه لنا المشاركون في دورة هذا العام من “جائزة روّاد المستقبل” من إبداعات مميزة. فقد تناولت ابتكاراتهم عدداً من أبرز التحديات البيئية، من خلال طرح الحلول الفعّالة والقابلة للتطبيق على أرض الواقع. وبادرت لجنة تحكيم الجائزة، التي تضمّ نخبة من أبرز روّاد القطاع، إلى النظر في عدد قياسي من المشاركات من كافة أنحاء العالم، وذلك من خلال عملية تقييم صارمة تؤكد على الأهمية المتنامية التي باتت تحظى بها هذه الجائزة وتوسّع نطاق أثرها. وأغتنم هذه الفرصة لأعرب عن شكري وتقديري الكبيرين للمشاركين ولجنة التحكيم، آملين أن نرى العديد من الابتكارات المشاركة هذا العام في مرحلة التنفيذ الفعلي على نطاق واسع ضمن مجتمعاتنا. تهانينا الحارّة لجميع الفائزين.”
كما تضمن الحفل، كلمة رئيسية القاها سعادة الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، استعرض خلالها رحلته الريادية المستلهمة من سنوات من جهوده في مجال حماية البيئة البحرية، إلى جانب كلمة قدّمتها آمنة الحمادي، عالمة حاسوب إماراتية وقائدة مركز أبوظبي ضمن مجتمع القادة الشباب للذكاء الاصطناعي التابع لمبادرة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير”، حيث استندت إلى تجربتها الشخصية لتسليط الضوء على دور دولة الإمارات في تمكين المواهب الشابة من خلال إتاحة فرص النمو والقيادة.
الجدير بالذكر أن “جائزة روّاد المستقبل”، تستقبل المشاركات من الأفراد والمجموعات والشركات ومؤسسات القطاع العام من حول العالم، بما في ذلك المدارس والجامعات والمتخصّصين بقطاع الاستدامة، ما يجعل من هذه الجائزة منصّة مبتكرة لطرح الأفكار والمفاهيم الرائدة. وتسهم “بيئة” منذ أكثر من عقد في دعم المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى تعزيز العمل البيئي، من خلال تنظيم المسابقات والجوائز ومبادرات التوعية على اختلافها. وتحرص “بيئة” من خلال أكاديمية الاستدامة على التعاون مع مئات المدارس على مستوى دولة الإمارات كلّ عام، لتعزيز مشاركة آلاف المعلّمين والمعلّمات والنجاح في الوصول إلى ما يقارب 300 ألف طالب وطالبة.
تُعدّ “جائزة روّاد المستقبل” من أبرز المبادرات التي أطلقتها “بيئة” لتشجيع القطاع الأكاديمي والشركات وأفراد المجتمع على المشاركة بفعالية في تعزيز العمل المناخي ذي الأثر الإيجابي الملحوظ. للمزيد من المعلومات حول فئات الجوائز ومعايير الاختيار، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني https://futurepioneersaward.com/

